الحر العاملي

50

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

حدّث أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري قال : كنت في الحبس الذي بالجوسق أنا والحسن بن محمّد العتيقي ومحمّد بن إبراهيم العمري وفلان وفلان خمسة ستّة من الشيعة إذ دخل علينا أبو محمّد الحسن بن عليّ العسكري عليه السّلام وأخوه جعفر فخففنا بأبي محمّد وكان المتولي لحبسه صالح بن الوصيف الحاجب وكان معنا في الحبس رجل جمحيّ ، فالتفت إلينا أبو محمّد وقال لنا سرّا : لولا أن هذا الرجل فيكم لأخبرتكم متى يفرج عنكم وترى هذا الرجل فيكم قد كتب فيكم قصّة إلى الخليفة يخبره فيها بما تقولون فيه وهي مدسوسة معه في ثيابه يريد أن يوسع الحيلة في إيصالها إلى الخليفة من حيث لا تعلمون فاحذروا شرّه ، قال أبو هاشم فما تمالكنا أن تحاملنا جميعا على الرجل ففتّشناه فوجدنا القصة مدسوسة معه بين ثيابه وهو يذكرنا فيها بكل سوء فأخذناها منه وحذرناه . وروي في غيره من كتب أهل السنة منها « نور الأبصار » ط العثمانية بمصر . ومنها رواه في « أخبار الدول وآثار الأول » ( ص 117 طبع بغداد ) قال : عن الهيثم بن عدي قال : لمّا أمر المعتزّ بحمل أبي محمّد الحسن إلى الكوفة كتب إليه ما هذا الخبر الذي بلغنا فغمّنا فكتب : بعد ثلاث يأتيكم الفرج إن شاء اللّه تعالى ، فقتل المعتزّ في اليوم الثالث : وروي في غيره من كتب أهل السنة منها « الفصول المهمة » ص 267 ط الغريّ .